Friday 24 November 2017
  • :
  • :

دارفور ..وكيد اولي القربى!!

صدى الاحداث

د.سامية علي

عادت دارفور الى واجهة الاحداث من جديد ، او كما اراد لها ان تعود بعض محبي اشعال الحروب والنزاعات في الاقليم ، فالمعركة التي دارت بمناطق في دارفور بقيادة مني اركو مناوي وبمساعدة ومساندة من حكومة الجنوب التي لا زالت تأوي الحركات المسلحة على الرغم من تعهداتها المتكررة بعدم ممارستها هذا الفعل المشين ، هذه المعركة التي خسر فيها مناوي كل عتاده وقواته حتى انه اصيب بهستريا من هول المفاجأة المرة .

معركة للاسف كشفت تآمرات ومخططات خبيثة من دولة اخرى مجاورة ، تدعي انها تمثل العمق الاستراتيجي والامني للسودان ، مصر اسفرت عن حقيقتها التي تبطن الحقد تجاه السودان وانها تسعى بكل ما اوتيت من قوة ومكر وخبث لان يكون البلد المجاور لها في حالة حرب مستمرة وعدم استقرار سياسي دائم ، فبعد ان كان دعمها للحركات المسلحة والمعارضة السودانية في الخفاء ، ها هى يُفتضح امرها وهى تشارك بست مدرعات في معركة مناوي الخاسرة .

وعلى الرغم من ان الجانب الرسمي المصري نفى ذلك الا ان الوقائع اثبتت ذلك ، فالمدرعات المصرية التي تم الاستيلاء عليها من بين العتاد في المعركة دليل دامغ لا يمكن انكاره ، ومن حق السودان ان يعامل مصر بالمثل ، ومن حقه ان يرفع الشكوى الى مجلس الامن وان يشهد المجتمع الدولي على هذا الاعتداء السافر ، من حقه ان يصعد الامر الى اقصى درجاته ، خاصة وان القاهرة لا زالت تمارس اعتداءاتها على مثلث حلايب ، بل الانباء تقول انها تسعى الى تعزيز قبضتها في المنطقة والتوسع جنوبا .

والسودان لا يزال يمارس الصمت النبيل تجاه هذه الممارسات غير المقبولة ، الا ان ذلك ليس من موقف ضعف او تخاذل تجاه القضايا الوطنية ، بل ينظر للامر من ناحية العمل الاستراتيجي والتعامل الدبلوماسي مع مثل هكذا قضايا ، الا ان ذلك ربما يتطلب الرد الحاسم بحسب تطورات الاحداث .

عموما فان اقليم دارفور سيظل امنا خاليا من اي توترات او نزاعات ، فعين قواتنا النظامية ستظل يقظة وحارسة لكل الثقور وممسكة على جمر القضية لاجل حفظ الامن هناك حتى لا تعود دارفور الى الحروب والنزاعات ، وبالامس استطاعت قواتنا الباسلة من احباط محاولات الحركات المسلحة للعودة الى جبل مرة ، واستطاعت ايضا طرد فلول التمرد والمرتزقة من المنطقة ، في رسالة واضحة لتلك الحركات ومن يساندها ان لا مجال الى اشعال الحرب في دارفور .

والحركات المسلحة التي صارت مشتتة متشرزمة لا تقوى على اي اعتداء ، كذلك فان قواتنا النظامية قادرة على حسم اي اعتداء وقد شهد لها العالم بالبسالة والشجاعة فهى التي استطاعت ان تثبت جدارتها في حربها لحسم الحوثيين حيث تمكنت من قتل ابرز القادة الحوثيين في اليمن ، وثبت انها اكثر القوات المشاركة في حرب الحوثيين ثباتا واقداما .

فهى قادرة على حسم اي اعتداء على الوطن سواء من ناحية الجنوب او الشمال ، هذا بجانب ان الداعم الاخر لهذه الحركات وهو الحركة الشعبية قطاع الشمال ، هو الاخر يواجه انقسامات بل صراعات عنيفة بين قادته ، ادت الى الانقلاب على امينها العام ياسر عرمان ، ورئيسها مالك عقار ، الذي استطاعت مجموعة داخل قطاع الشمال من الانقلاب عليه ، فهو يواجه معارك داخلية طاحنة ، لا يستطيع في ظلها ان يقوم باي اعتداءات او هجوم عسكري كما كان يفعل ، او حتى مد الحركات المسلحة بالدعم التي اصبحت لا وجود لها على واقع المعركة .

اذن ستظل دارفور امنة مطمئنة ، رغم كيد الاعداء والمتربصين بامن الوطن ، من داخل السودان من ابنائه الذين تدفعهم ايادي خفية لاجل ان يكون السودان في حرب ونزاع دائم ، وكيد الاعداء من خارج السودان الذين ما فتئوا يشعلون نار الفتنة حتى لا يهنأ السودان بالاستقرار والنماء والتطور ، الا ان عزيمة الرجال ستظل بالمرصاد لهؤلاء ، عزيمة لن تلين او تتراجع مهما تكالبت المؤامرات من دول تظهر خلاف ما تبطن ، بينما حقدها صار واضحا للعيان لا تخطئه عين ، وهى دولة تربطها اواصر القربى والدم بالسودان وشعبه .




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

START (hidden counter)-->