Friday 24 November 2017
  • :
  • :

خاب فأل هؤلاء !!

خاب فأل هؤلاء !!

صدى الاحداث

د.سامية علي

ايام قلائل ويُعلن عن حكومة الوفاق الوطني بحسب ما قال مسئولون في الحكومة ، وحكومة الوفاق هى احد اهم مخرجات الحوار الوطني الذي شارك فيه اكثر من 70 حزبا و30 حركة مسلحة ، وفي ظني ان المشاركة ستكون وفق معايير محددة وموضوعية حتى تأتي الحكومة مواكبة للمرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان .

بالطبع حاولت احزاب المعارضة والحركات المسلحة الرافضة للانضمام الى خيار السلام والوفاق ، حاولت ان تعكر صفو الاجواء التي سادت البلاد بعد اكتمال حلقات الحوار الوطني ،بصرف الانظار عن اهم انجاز استطاعت ان تفعله حكومة السودان بينما فشلت فيه الكثير من البلاد حولنا ، فاصطنعوا اكذوبة العصيان المدني ، الذي فضح مواقفهم وكشف حجمهم الطبيعي ، حينما لم يستجب لهم الشعب السوداني ، وهو الذي يعلم جيدا قدراتهم ومقدراتهم الهشة التي لا تقوى على الحكم وتحمل مسئولية السلطة .

وحينما فشلوا طفقوا يبحثون عن طرائق اخرى ، وهم يتعلقون بقشة تخرجهم من المآذق التي احاطت بهم ، حاولوا ان يستغلوا احداث نيرتتي بتضخيمها وباتوا يروجون لاكاذيب ليست موجودة الا في واقع خيالهم ، صوروا الاحداث التي تم احتواؤها امنيا على انها مذابح للفت انظار المجتمع الدولي بترويج صور غير حقيقية على انها احداث تم ارتكابها في نيرتتي ، بينما الواقع يجافي ما روجوا له.

وحينما لم تجد دعاويهم هذه اذان صاغية ، لهثوا يبحثون ان وسيلة اخرى ولم تجد قريحتهم الا اعادة لصق تهم الارهاب بالسودان ، وباتوا يروجون ان السودان صار مصدرا لانتاج وتصدير الارهاب بما يسمى الدواعش ، حتى ان بعض الاقلام العربية المأجورة صارت تروج للفكرة وكتب هاني رسلان باحدى الصحف المصرية ان السودان يدعم الارهاب وتنظيم داعش بل نصح بلاده باتخاذ ما يلزم من اجراءات للتعامل مع مصادر الارهاب الذي يهدد امن بلده .

الكثيرون شاهدوا الفيديو الذي ملأ الاسافير ومواقع التواصل الاجتماعي ، الذي نقل حديث ياسر عرمان وهو يتحدث لاذاعة مونت كارو وصف الحكومة السودانية بالدواعش ، بما جعل المذيعة تستنكر ما قاله وتقاطعه بقولها (الا تبالغ يا سيدي الكريم ، داعش مخربة تعوث في الارض فسادا والنظام السوداني نظام انتخبه الشعب وهناك مجموعة ما زالت تؤيده) .

ياسر وامثاله الذين يجرون اهل دارفور وجنوب كردفان الى المحارق والمزالق والانهيار ، يحاولون ان يجروا كل اهل السودان الى ذات المصير ، لينقلب حالهم من حالة الامن والسلم والامان الى الفوضى العارمة وانفراط عقد الامن وان يعم الاقتتال ربوع السودان ، وهم يظلون بعيدين عن دائرة السلام والتفاوض والحوار ، بل سيظلون اداة تحركها يد البغي والعدوان والبطش .

ولا زالت محاولات هؤلاء مستمرة ، فقد ظل التواصل مستمرا بين قطاع الشمال وقيادات الحزب الشيوعي الذي صار شتاتا وحزبا متشرزما تائه وقد فقد الدليل بموت زعيمه نقد الذي كان يعارض بشئ من الاحترام ، بينما الان الحزب يتحرك كما تتحرك القشة في مهب الريح ، وصارت ازماته الداخلية تعصف به في كل الاتجاهات ، حتى حينما حاول استغلال قضية العصيان المدني لصالحه فشل في ذلك وظل منقسما بين مؤيد لها ومناهض وظلت الانقسامات سمة ملازمة له.

قطاع الشمال هو الاخر يحاول ان يحقق نجاحا ويظل الفشل ملازمه ، حاول ان يستغل وقف اطلاق النار ، حينما احدث بعض المناوشات في منطقة ابوكرشولا واستخدام المدنيين دروعا بشرية في مواقف استفزازية للجانب الحكومي ، وعادة ما يفعل مثل هذه التصرفات غير المسئولة حينما يقترب اجل المفاوضات مع الوفد الحكومي ، ظنا منه انه يأتي للمفاوضات من مركز قوة ، حتى يسدد نقاط في شباك الوفد الحكومي لصالحه هكذا يكون تفكيره .

والان قد نشط التواصل بين قطاع الشمال والحزب الشيوعي ، لاجل تقوية جانبهما ، وهم يرون ان الجانب الحكومي في اضعف حالاته ، هكذا يصور لهم عقلهم غير الواقعي وغير الواعي ، واتفقا على توحيد المعارضة بمركز واحد وتصعيد (النضال) لاسقاط النظام ، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ نهج جديد في التعامل مع القضية السودانية .

وفي ظني -وليس كل الظن اثم- ان فألهم سيخيب ، فمخرجات الحوار تمضي كما ينبغي ، فالتعديلات الدستورية تمت اجازتها وهى واحدة من آليات توسيع المشاركة السياسية ، التي من بينها تكوين حكومة الوفاق الوطني ، والتي سيُعلن عنها قريبا ، هذا بجانب ان مسيرة التنمية ماضية ، فخلال الاحتفال بالاستقلال تم افتتاح العديد من المشاريع التنموية بالولايات والخرطوم اخرها مستشفى السروراب الذي يعد من اكبر المستشفيات الطرفية التي تنفذ في اطار نقل الخدمات الطبية للريف والاطراف.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

START (hidden counter)-->